تاريخ زراعة الشعر |مراحل تاريخية | المركز الأوروبي لزراعة الشعر

تاريخ زراعة الشعر |مراحل تاريخية

 

نبذة تاريخية عن زراعة الشعر

لربما يعتقد البعض أن مشكلة الصلع من المشاكل التي لاقت اهتمام الجانب الطبي والجراحي فقط في الآونة الأخيرة،
بسبب شهرة عمليات زراعة الشعر المتزايدة يوما بعد يوم.
ولكن الحقيقة تقول بأن مشكلة الصلع لاقت اهتمام الأطباء منذ القرن الثامن عشر.
وفيما يلي سنعرض نبذة تاريخية مختصرة عن تاريخ زراعة الشعر:

يعود تاريخ أول محاولة ناجحة لزراعة الشعر للعام 1822 م عندما قام ديفينباش،
وهو أحد طلاب كلية الطب في مدينة فولسبورغ الألمانية بمساعدة أستاذه في الجامعة البروفسور دوم أنجر بتطبيق بتجربة زراعة الشعر على بعض الحيوانات وكذلك على بعض المتطوعين من البشر.

وقد تضمنت التجربة في البشر عملية نقل الشعر من احدى مناطق فروة الرأس إلى منطقة أخرى.
بعدها قام الطالب بنشر تقرير عن العملية ضمن فيه تطلعات أستاذه دوم أنجر في القضاء على مشكلة الصلع نهائيا.

تاريخ زراعة الشعربعد تلك التجربة ظهرت بعض الكتابات عن عمليات زراعة الشعر في المقالات الطبية الجراحية،
إلا أن قلة من تلك المقالات استندت إلى بحث البروفيسور دوم أنجر والذي تحدث فيه بشكل رئيسي عن إمكانية علاج الصلع الوراثي.

واستمر الحال كذلك حتى القرن التاسع عشر عندما أثمرت الدراسات المتواصلة والبحوث في أول عملية علاج للصلع المكتسب والمتسبب بواسطة الجروح أو الحروق وقد تضمنت تلك العملية نقل جزء من الجلد المغطى بالشعر وترقيعه في المناطق الصلعاء.

ويجدر بالذكر أن الاهتمام بعلاج الصلع لم يقتصر فقط على ذلك المتسبب بواسطة الجروح أو الحروق،
وإنما أيضا على الصلع الوراثي (الجيني) والذي تسببه الجينات الوراثية.

الأطباء العلاجيون؟

ففي اوائل القرن التاسع عشر اشتهر ما يسمى بالأطباء العلاجيون والذين كانوا يزعمون حينها بأنهم يمتلكون الوصفة السحرية لعلاج الصلع،
حيث كانوا يجوبون الشوارع بعرباتهم المزخرفة ويهمون الناس بأنهم يملكون الحل لجميع الأمراض ابتداء من السرطان وحتى الصلع.

تاريخ زراعة الشعر

والحقيقة أن أولئك الأشخاص كانوا يبيعون ترياق مزيف وضمادات عديمة الفائدة لا تجدي بأي نفع إلى أن الترويج الذي كان ينشر في الصحف اليومية حينها عن أولئك المسمون أطباء جعل منهم أبطالا يتهافت عليهم الناس في كل مكان.

العهد الحديث لعملية زراعة الشعر

يعود تاريخ زراعة الشعر في العهد الحديث إلى ثلاثينيات القرن الماضي،
عندما قام طبيب الأمراض الجلدية الياباني الدكتور أولودا بزراعة شعر لـ 200 شخص تضرروا بسبب الحروب في اليابان.

وقد تضمنت عملية زراعة الشعر استئصال شرائح صغيرة من فروة الرأس وزراعتها في مناطق فروة الرأس والحواجب والشارب.

وقد كللت هذه العملية بالنجاح حيث أن الشعر المزروع استمر بالنمو.

وبالرغم من أن هذه العملية اقتصرت فقط على علاج الصلع المكتسب بسبب الإصابات أو الحروق إلى أن الطريقة نفسها استخدمت في أول عملية لعلاج الصلع الوراثي (الجيني) والتي أجريت في الولايات المتحدة الأمريكية في عام 1959.

هذا وتشير التقارير أنه تم أجراء العديد من عمليات زراعة الشعر لمناطق الجسم المختلفة غير فروة الرأس في اليابان خلال فترة ما بين 1940-1950 إلى أن العالم لم يعلم بذلك بسبب أن تقارير تلك العمليات كانت تكتب باللغة اليابانية ولم يتم ترجمتها للغات أخرى.

تاريخ زراعة الشعر

أول عملية للصلع الوراثي

كما يعود تاريخ عمليات زراعة الشعر لمعالجة الصلع الوراثي (الجيني) في العهد الحديث إلى عام 1959م،
والمتمثل في بحث الدكتور نورمان أورينتش والذي تضمن شرح طريقة إجراء عملية زراعة شعر ناجحة من خلال توضيحه لمفهومي “هيمنة المنطقة المانحة” (المنطقة التي يؤخذ منها الشعر) و”هيمنة المنطقة المستقبلة” (منطقة الصلع التي يتم زراعة الشعر فيها).

وقد عرض الدكتور نورمان حينها في توضيحه لمفهوم المنطقة المانحة النتائج المتباينة لدراسات سابقة عن عمليات زراعة الشعر.

كما ناقش البحث أيضا نظرية اعتماد نجاح عملية زراعة الشعر على سلامة المنطقة المانحة ووفرة الشعر الكافي فيها لعلاج الصلع الوراثي.

حل مشكلة الصلع الوراثي

وقد مثل بحث الدكتور نورمان حينها نقطة انطلاق للكثير من الجراحيين الذين استمروا في نشر نتائج بحوثهم ودراساتهم في ستينات القرن الماضي،
والتي تناول أغلبها دراسات مفصلة عن خصائص الشعر المزروع،

وكذلك أكدت نتائج تلك البحوث أن مشكلة الصلع الوراثي (الجيني) تعتبر حالة وراثية وتعالج فقط بواسطة عملية زراعة الشعر.

وقد دحضت نتائج تلك البحوث كافة الفرضيات الأخرى المتعلقة بالصلع الوراثي حينها،
بما فيها تلك التي تحدثت أن الصلع الوراثي يحدث نتيجة لضعف بصيلات الشعر بسبب الحركة المستمرة لعضلات فروة الرأس على المدى الطويل.

كما أن بحث الدكتور نورمان يعد الأساس الذي استندت عليه التطورات المتلاحقة في مجال زراعة الشعر من الناحية العلمية والتقنية.

فمن الناحية العلمية، طور العلماء وسائل أخذ الشعر من المنطقة المانحة وكذلك طرق زراعتها المثلى في المناطق المستقبلة.
فبعد أن كان يتم استئصال رقعة كبيرة من الجلد الممتلئ بالشعر من فروة الرأس وزراعتها كما هي في مناطق الصلع،
تم التوصل إلى وسائل أخرى تمكن الطبيب من زراعة البصيلات بسهولة واحدة بعد الأخرى.

أما الناحية التقنية فتتمحور حول دراسة سبل تطوير الطرق المتبعة في زراعة الشعر في مناطق الصلع بصورة أدق.
ابتداء من استئصال شريحة جلد محملة بالشعر وزراعتها وأيضا توسيع الأنسجة في مناطق الصلع،
وصولا إلى الطريقة الأحدث والتي تم تطويرها في أوائل تسعينات القرن الماضي والمتمثلة بزراعة الشعر في المناطق المستقبلة بشكل أحادي وثنائي وثلاثي.

عملية زراعة الشعر في القرن الواحد والعشرين إلى اليوم

في أواخر القرن الماضي ومع بداية الألفية الجديدة بدأ استخدام المجاهر عالية الدقة بشكل كبير في عمليات استعادة الشعر.

وقد أدت الدقة العالية لتلك المجاهر إلى اكتشاف حقيقة أن الشعر لا ينموا بشكل فردي،
وإنما على هيئة مجموعات مكونة من 1-4 بصيلات شعر وتعرف بالوحدات البصيلية.

تاريخ زراعة الشعرتاريخ طرق زراعة الشعر

وكنتيجة لذلك ظهرت زراعة الشعر بطريقة الشريحة (FUT)وهي التي يتم فيها أخذ شريحة رفيعة من مؤخرة الرأس،
ومن ثم استخلاص حزم الشعر منها وزراعتها في المناطق الصلعاء والتي تم تحديدها مسبقا.

وظلت هذه الطريقة هي الوحيدة إن صح القول حتى عام 2003 عندما تم تقديم زراعة الشعر بتقنية الإقتطاف (FUE).
فبعد أن تم تقديم طرقة الإقتطاف كطريقة حديثة في عملية زراعة الشعر،

اتجه اغلب الأطباء وكذلك الأشخاص من الرجال والنساء الذين يعانون من مشاكل تساقط الشعر إلى هذه الطريقة وذلك لسهولة إجرائها وكذلك نتائجها الأفضل من ناحية المنظر الطبيعي للشعر المزروع وسلامة المنطقة المانحة.

الطريقة المثلى لزراعة الشعر الآن

وتستخدم الطريقتين حاليا بنسبة متساوية تقريبا في عيادات ومراكز استعادة الشعر مع زيادة نسبية لطريقة الإقتطاف.

ويعود القرار في اختيار الطريقة المثلى إلى الشخص نفسه،
وكذلك لراي الطبيب المنفذ للعملية بعد إجراء الفحوصات اللازمة للمناطق الصلعاء وكذلك كثافة الشعر في المنطقة المانحة.
هذا وقد أثمر التقدم التكنولوجي الذي نشهده اليوم في تطوير الأجهزة والمعدات الطبية الأكثر دقة والتي تصمم خصيصاً لغرض زراعة الشعر،
حيث تسهل تلك الأجهزة الطبية من عمل الطبيب،
موفرة بذلك ضمان سلامة العملية وكذلك النتائج المرضية من ناحية المنظر الطبيعي للشعر المزروع واستمراريته مدى الحياة.

وهذا بشكل مختصرة نبذة عن تاريخ زراعة الشعر خلال الفترة الماضية

Avrupa Hair Transplantتاريخ زراعة الشعر |مراحل تاريخية | المركز الأوروبي لزراعة الشعر

Related Posts